الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٧١70
المصنف
المجلد السابع عشر
فقال: لا يصدّق الموصى على ذلك، ولا يلتفت إليه وحده؛ لأنه إنما هو هاهنا شاهد، وليس هذا كقوله: يضعه حيث شاء هو، وهو في هذا الموضع ليس بشاهد.
أرأيت لو قال بعتق أي عبيدي شاء، كان له أن يعتق أيهم شاء، وليس هو بشاهد (1) في هذا.
ولو قال: قد أعتقت عبدي، وقد سميته (2) للموصى؛ فصدقوه؛ لم يصدق، لأنه
شاهد واحد.
وإذا قال: قد أوصيت بثلثي لفلان، وسميته لهذين الرجلين فصدقوهما، فقالا: هو هذا، وشهدا له بذلك، فإنّي أجيز شهادتهما، وإن اختلفا في ذلك؛ أبطلت قولهما، ولم أصدقهما في ذلك.
قال أبو سعيد: أما قوله: إنّه قد أوصى بثلثه لإنسان، وعرّفه هذين أو أعلم هذين فصدقوهما؛
فمعي؛ أنهما إن شهدا في ذلك بشهادة، وكانا عدلين؛ قُبِلَت شهادتهما، وإن لم يكونا عدلين فلا يبين لي ثبوت قولهما على هذا.
مسألة:
عن أبي الحواري وعن رجل أوصى لرجل، وأشهد أنّ فلانًا مصدق في مالي فيما ادّعى عليّ لنفسه أو لأحد من النّاس إلى كذا وكذا درهم، ولم يقل: مصدق علي في مالي، أو كله سواء؟
فعلى ما وصفت فهذا تصديق تام؛ إذا كان جعل له ذلك في
ماله.
(1) في أ «شاهد».
(2)
أ «سميت».