الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٧٢الجزء التاسع والعشرون - باب [10]: فيما يجعله الموصي للوصي أو غيره من التصديق والانتفاع
المصنف
71
وكذلك لو قال: هو مصدّق فيما ادّعى عليّ؛ إلى ألف درهم، ولم يقل: في مالي؛ كان تصديقًا تاما.
وكذلك لو قال: فيما أقرّ به عليّ؛ كان إقرارًا تامًا إلى الحد الذي حده له. فإذا قال: إلى ألف درهم كان التصديق في الدراهم، ولا يكون في غيرها، إلا أن يقول: وقيمتها؛ كان ذلك جائزا فى الدراهم، وغيرها من العروض والأصول.
مسألة:
عن أبي عبد الله، وأبي زياد: رجل أوصى إلى رجل أنّ كلّ ما ادعى عليّ من
درهم؛ إلى عشرة آلاف درهم دَيْنًا فاقضوه عنّي؟
قال: يقضي عنه كما قال وأوصى.
قلت: فإن ادعى عليه ناس كثير حتى يفرغ المال؟
فقال: ولو فرغ ماله كله.
وكذلك إن قال: فهو المصدق؛ فاقضوه عنّي.
مسألة:
عن أبي سعيد: وفي رجل أوصى إلى رجل في وصيته عند موته، وفيما أوصى أنّ كلّ من ادعى إلي حقا إلى مائتي درهم فأعطه من مالي.
وإنه جاء رجل ادّعى شيئًا أقل من ذلك، وهو ممن لا يتوهم عليه، وكان ربّما قد أقرضه الشّيء. قلت: هل يجوز لذلك الرّجل أن يعطيه من مال الهالك على ما أوصى؟
فعلى ما وصفت فهذا ليس شيئًا حتى يجعل التصديق لرجل بعينه أو للوصي، وإلا فليس يثبت ذلك إلّا ببينة عدل. والله أعلم.