المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٧٥

74

المصنف

المجلد السابع عشر

لا ينفذ شيء من هذا إلا بهما، ويكون هذا الذي أدخله الحاكم حافظا لما يصنع الوصي المتهم؛ لأن لا يُضيّع شيئًا من مال اليتامى، ولا من مال الهالك. وإن كان هذا الوصي الذي أوصى إليه الهالك معروفا بالخيانة، نزع من الوصايا، وأقام الحاكم مقامه رجلًا ثقة يقوم مقامه بما ذكرت لك. قلت: أرأيت إن قام هذا الوصي المتهم في المقاسمة لليتامى؛ أيجوز ذلك؟ نعم ليس هذا مما يتهم، إلا أن يكون معروفًا بالخيانة، فإنّه لا يجوز له ذلك؛ لأنّ الخائن ليس له أمر في مال اليتيم، إلّا أن يكون قاسم، ثم عرفت خيانته؛ فقد جاز القسم.

قال:

مسألة:

وسئل عن الوصي إذا شكاه الورثة هل للقاضي أن يعزله؟ قال: لا؛ إلّا أن تبدو لهم منه خيانة، فإن علم منه ذلك عزله عن الوصية وجعل غيره، والذي جعله مكانه بمنزلة وصيّ اليتيم في كلّ شيء.

مسألة:

ومن كتاب؛ فصل: وإذا أوصى رجل إلى رجل أو امرأة؛ أجاز (1) الحاكم ذلك، فإن لم يكن ثقة أدخل معه غيره.

قال محمد بن المسبح ولو كان غير ثقة حتى تظهر خيانته.

ومن غيره وقال من قال ما لم يتهم فلا يدخل معه غيره، فإذا ظهرت خيانته بطلت وصايته.

ومن الكتاب؛ فصل: فإن عرف بخيانة أقام الحاكم لليتيم وكيلا، وإن كان له وصيّان فمات أحدهما جعل الحاكم مكانه آخر ثقة.

(1)

«جاز».