الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٧٧76
المصنف
المجلد السابع عشر
مسألة:
وسئل أبو سعيد عن رجل أوصى إلى رجل هل يجوز لمن كان عليه للميت
دَيْن، أو تبعة أن يسلّم إلى الوصيّ إذا علم أنه خائن؟
قال:
معي؛؛ أنّه لا يجوز له أن يعطيه.
قيل له: فإذا كان خائنًا عنده أو عند الناس؟
قال: معي؛ أنه إذا صحت عنده خيانته لم يجز له أن يعطيه، ولو كان ثقة
عند الناس، وكل مخصوص بعلمه.
قلت له: وكذلك إن اتهمه؟
قال: فالنَّهِيمُ (1) عندي مثل الخائن في التسليم إليه لا يجوز ذلك إذا كان
تهيما عنده.
قيل له: فإذا كان الوصي تَهِيمًا؛ أيطرحه الحاكم، أم يقيم عنده ثقة؟
معه ثقة. قال: قالوا: يقيم
قلت له: وكذلك إن كان خائنا؟
قال: قالوا: يطرحه الحاكم ويستبدل به من هو أفضل منه.
قيل: فالتهيم إذا أقيم عنده ثقة، هل يكون له عمل في الوصية على الانفراد؟ قال: قالوا: لا يثبت من فعله شيء على الانفراد من الأفعال التي لا تجوز
الا بالثقة.
في
قيل له: فهل له عمل يجوز له عمله بغير الثّقة، في حال على الانفراد، ويصدّق
ذلك؟
(1) التهيم بمعنى المتهم، وهو اسم مفعول.