المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٨٣

82

المصنف

المجلد السابع عشر

مسألة:

رجل أوصى إلى أخته، ولم يجعل لها أن توكّل فلها أن توكّل فيما لا يمكنها البروز فيه؛ من قضاء الصداق وغيره من الحقوق، وكذلك بيع المال والتسليم والتحديد، فلها أن توكّل في ذلك كله في حياتها.

وقال أبو الحسن: وقد قيل: إنّ للوصي أن يوصي في الوصية ولو لم يجعل له ذلك في الوصايا أو التزويج؛ إذا أوصى إليه في ذلك، وهذا القول

أحوط للموصي.

مسألة:

أبو سعيد للوصي أن يأمر من يعينه على إنفاذ ما أوصى به إليه، ويوكل في ذلك غيره؛ إذا كان المأمور أو الوكيل أمينًا.

وقول ليس له ذلك، وأمّا الوكيل فليس له أن يوكَّل في الذي وُكِّلَ فيه غيره، إلا أن يجعل ذلك الموكل له ويفعله في حياته.

مسألة:

فإن قال قائل: لِمَ جاز للوصي أن يوكّل من يعينه ولو لم يَجْعَلْ لَه الموصي، ولا يجوز للوكيل (1) إلا أن يجعل له الموكّل؟

قيل له: إنّ الوصي يقوم مقام الميت بعد وفاته، والوكيل لا يفعل إلّا بالشرط (2) الذي جعله له الموكل في الحياة، فإن تعدّى بطلت الوكالة، ولم يجز

له الفعل.

(1) في أ «الموصي لعله ولا يجوز للوكيل». (2) في ب «بالشروط».