المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٨٧

86

المصنف

المجلد السابع عشر

فعلى ما ذكرت؛ فليس أرى له أن يقضيهما ما ذكر الهالك أنّه قد أوفاهما، فإن صح لهما مع الحاكم، وحكم لهما بذلك فهو سالم، إن شاء الله. وقد أحب أن يقضي هو (1) بقدر ميراثه؛ مما علم من ذلك لهما.

مسألة:

قال أبو جابر محمد بن جعفر: وإذا أوصى رجل إلى رجل، وعرفه دينه، وأمره

أن يقضيه من ماله؟

فله أن يقضيه من ماله بلا رأي حاكم يصح لأهله، ولا يمين يحلفونها على

تلك الحقوق.

وقال من قال: عليهم اليمين.

قلت له: وسواء كان له وارث أم لا وارث له؟

قال: نعم.

قلت له: وسواء كان وارثه يتيمًا، أو بالغا، أو معتوها، أو أخرس، أو غائبًا؟

قال: نعم.

قلت: إن أوصى إليه وعرّفه دَيْنه، ولم يأمره بقضائه، أله أن يقضيه، كما له

أن يقضيه إذا أمره؟

قال: لا يقضيه بغير أمره.

ومن غيره قال: وقد قيل: إذا أوصى إليه وجعله وصيه، وعرفه دينه، وفي

جميع الوصايا وفي ولده.

وقال من قال: لا يكون وصيَّا في ولده حتى يحدّ له ذلك.

(1) ناقصة من أ.