الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٨٩88
المصنف
المجلد السابع عشر
قلت: فلو أنّ رجلا من أولياء الميت؛ مثل أخيه أو غيره من وارث مع غيره من الورثة، أو غير وارث، عَلِمَ بدين عليه، ولا وصيّ للهالك، ويمكنه أن يقضي من مال الميت في ذلك الدَّيْن في زمان عدل، أو جور، كان له أن تلك يقضي الحقوق من مال الهالك برأيه؟
قال: لا.
قلت: فإن قضى شيئًا من مال الهالك في الدين الذي عليه؟
قال: يجوز من ذلك بقدر حصته من الدَّيْن من ميراثه من مال الهالك، وعليه
أن يخلّص المال لأهله إن قدر على ذلك.
قلت له: وكيف يطلب الخلاص من ذلك؟
قال: إذا صحت تلك الحقوق مع الحاكم، وقد كان قضاها جاز ذلك، وإن
لم تصح الحقوق مع الحاكم لزمه أن يردّها إلى أهلها.
قلت: فإن كان في هذا الزّمان ولم يكن حاكم عدل؟
قال: عليه الشَّرْوَى (1).
قلت: فما تقول إن طلب فلم يدرك ما أتلفه من مال هذا الهالك، أيكون عليه
الشروى، أم ثمن ذلك أتلفه؟
يوم
قال غيره: لم نجد لهذه المسألة جوابًا، والذي معنا أنه إذا أتلف مالا لم يقدر على أن يخلّصه، فعليه الشَّروَى فيما يكون فيه الشَّرْوَى.
فإن ضمن أحد الورثة أو غيرهم لليتامى بما أتلف هذا من مالهم أيبرأ هذا؟
قال: لا، إلّا أن
يصير
(1) الشروى: قيمة الشيء.
ذلك إليهم.