الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٩٠الجزء التاسع والعشرون - باب [12] ما يجوز للوصي من الوكالة والوصاية والاستعانة والإنفاذ
المصنف
مسألة:
89
ولا يجوز للوصي أن يقضي ما علم على الهالك من دين لم يصح بالشهادة؛ إلا أن يقول له الهالك اقض عنّي كلّ دَيْن علمته علي، ولم أعلم أني قضيته فإذا قال له ذلك، جاز له أن يقضي ما علم أنّه عليه، وإن لم يقل له ذلك لم
يجز
له ذلك.
ومن غيره قال: نعم، وهذا في الحكم إن عارضه معارض في ذلك، أو محتسب أو وارث، فليس له هذا في الحكم، وليس له ذلك أيضًا في بعض الله. القول؛ فيما بينه وبين
وقال من قال: لا يجوز له ذلك إلّا أن يحدّ له دَيْنًا معروفًا يأمره بقضائه، وإلّا فلا يجوز له ذلك.
وأما إن جعله وصيّه في قضاء دينه، فإن ذلك يجوز له.
مسألة:
وعن رجل هلك، وعليه دَيْن يحيط بماله، وله حيوان ورثه وغير ذلك، فادعى رجل أنّه أوصى إليه، هل له أن يجوز إلى قبض ماله؟
وقلت: فإن كره الدّيان أن يكون مال هذا الهالك في يده، وفي المال ما يحتاج أن يقام عليه ويعمل؟
فإن كان الوصي ثقة؛ كان مال الهالك في يده؛ ينفذه في دين الهالك برأي الحاكم؛ بالحصّة على غرمائه، وإن كان غير ثقة، وكان متهما أقام الحاكم عنده وكيلًا ثقة، يكون هذا المال في أيديهما حتى يأخذه الغرماء.
وإن كان هذا الوصي ظهرت منه خيانة في هذا المال، لم يقرّ به الحاكم إليه إذا طلب ذلك الغرماء، وأقام وكيلا غيره وما احتاج منه المال من عمل لا بد منه؛ أمر الحاكم بهذا العمل منه.