المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٩١

المصنف

المجلد السابع عشر

مسألة:

فإن قال قائل: لِمَ جاز للوصي أن يوكل هو من يعينه، وإن لم يجعل له الموصي ولا يجوز ذلك للوكيل إلّا أن يجعل له الموكل؟

قيل له: إنّ الوصي يقوم مقامه مقام الميت بعد وفاته، والوكيل لا يفعل إلّا بالشرط الذي جعل له الموكل في الحياة، وإن تعدى بطلت الوكالة ولم يجز له الفعل (1).

مسألة:

وإذا أقرّ الموصي فيما أقرّ لرجل بشيء من الرّبا، وقد تبين للوصي ذلك،

فلا يجوز له أن يعطى ذلك، وقد علم أنه ربا.

قلت: فهل للوصي أن يسلّم إليه رأس ماله؟

قال: لا؛ إلّا برأي الورثة.

قلت: فإن كان فيهم يتيم هل له أن يسلّم إليه ذلك؟

قال: لا؛ إلا أن يجعله وصيّه في قضاء كلّ حق صح عليه، أو في كلّ حق

علمه عليه.

وأما إذا تبين له حق كذا وكذا، لفلان، وكذا وكذا لفلان، ثم قال: قد جعلته وصتي في قضاء دَيْني، وإنفاذ وصيتي، فليس له أن يقضي عنه، إلّا ما تبين له

في حين ذلك، إذا كان قد تبين له شيء).

(1) هذه المسألة مكررة سبق ذكرها قبل بضع صفحات.

(2) في أ «شيئًا» وهو

خطأ.