الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٩٢الجزء التاسع والعشرون - باب [12] ما يجوز للوصي من الوكالة والوصاية والاستعانة والإنفاذ
91
مسألة:
وعن رجل أوصى بحجة دنانير ودراهم، فأعطاه بها نخلا وأرضا؟
فقيل: إنّما يكون للوصي أن يعطى من مال الهالك عروضا من الأصول؛ في الوصايا والديون، من بعد أن ينادي على مال الهالك، ويقف ثمنه، ويحتجّ الوصي على الورثة في فداء ذلك المال، فلا يفدوه، فهنالك يسلّمه إلى من استحق ذلك في الوصايا والديون على سبيل العروض.
وقال من قال: إنّ الوصي له أن من مال الهالك بالمساومة؛ إذا يبيع رأى ذلك أوفر، فعلى ذلك يجوز أن يعرض له إذا رأى ذلك أوفر له في الديون والوصايا.
مسألة:
من جواب أبي جابر: وعن رجل وكل رجلا في قضاء دينه وأشهده هو معه على دينه، فقضى الوكيل بعض الغرماء من عنده، ثم أراد أن يأخذ مال الهالك ما قضى من الدين الذي شهد به واحتج من يدفع عن اليتامى
ورجلًا
من
بأنك تأخذ لنفسك ما شهدت به؟
فرأينا إن كان قد شهد بالدين عند الحاكم، وثبتت وكالته وشهادته، ثم قضى بعد ذلك من ماله؛ أخذ من مال الهالك مثلما قضى عنه؛ إذا صح
القضاء.
وإن كان قضى من قبل أن تثبت شهادته عند الحاكم، ثم شهد وأراد أن يأخذ من مال الهالك ما قضى فأنا أستضعف شهادته فيما قضى قبل أن
والله أعلم.
يشهد.