المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٩٣

92

مسألة:

المجلد السابع عشر

عن أبي جابر (1):

يجوز للوصي والوكيل أن يقضي دَيْنًا على الموصي أو الموكل من مال نفسه، على نيّته أن يأخذ مِن مَال مَن وصاه ووكله، ما لم يمنعه مانع بحجة من حاكم أو خصم. وفي موضع: يجوز ذلك للوصي، ولا يجوز للوكيل. والله أعلم.

مسألة:

عن أبي الحواري (2): وقلت ما تقول إن كان على هذا الوصي دين للهالك، أيجوز له أن يأخذ من نفسه، ويقضي في دَيْن الهالك، أم يسلّمه إلى ورثة الهالك؟

وكذلك لو كان للوصي دَيْن على الهالك، وأوصى بوصيّة؛ أيجوز له أن

يأخذ من مال الهالك ويقضي نفسه؟ فهذا كلّه جائز له؛ يقضي من نفسه في دَيْن الهالك وفي وصاياه، ويقضي نفسه من مال الهالك؛ مما يكال ويوزن

وأما ما يكال ولا يوزن فليس له أن يقضي نفسه إلّا برأي الورثة؛ إن كانوا بالغين، وإن كانوا يتامى لم يقض نفسَه إلّا برأي الحاكم، أو برأي العدول إن لم يکن حاكم.

قال غيره: نعم إلا أن يَعدِم الوصيُّ الحاكم أو العدول، فإنّ له أن يأخذ حقه من جنس ماله ولا يأخذ أكثر من حقه، فإذا أخذ دون حقه أو مثله جاز ذلك.

(1) في ب «أبي المؤثر». (2) في ب «أبي المؤثر».