الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٨الجزء الثالث / القسم الأول - باب [24]: في الطير ونجاسته وطهارته وغير ذلك
المصنف
مسألة:
557
أبو سعيد: الاتفاق على خزق الدجاج الأهلي بأنه مفسد، وعلى سؤرها أنه طاهر حتى تعلم فيه (1) نجاسته.
ومعاني قولهم: إن كل شيء من الطير يؤكل لحمه فلا يفسد خزقه، والدجاج من الطير الذي يؤكل لحمه، ولا أعلم فيه اختلافًا.
(2)
ومعنى الاتفاق من أجل أنها ترعى الأقذار والنجاسات، ولا أعلم أنها من النواشر (2) للجيف، وإنما هي من الرواعي، وقد ترعى الأنعام المواضع القذرة ما لم تكن جلالة فلا يفسد لحمها ولا روثها، إذ هي طاهرة في الأصل، فإن كانت الدجاجة جلالة فلحمها وسؤرها نجس، وإن كانت ليست بجلّالة فلا يخرجها من الطير في خزقها إلا دليل يوجب عليها ذلك دون غيرها، وإن كان من جهة الاسترابة فالاسترابة لا توجب تحويل الأحكام، وأحسب قولا يوجد أن خزقها يفسد (3)، وفيه ترخيص.
وقول: لو حبست من مراعي الأقذار كان خزقها طاهرا، وإذا ثبت هذا أنه من جهة المرعى والاسترابة لها فيه فكذلك قد يكون شيء من الأنعام مسترابًا برغيه الأقذار وأكل العَذِرَة على الدوام إلا أنه يخلط، فلا يتحول بذلك حكمه في روثه ولا في سؤره حتى يكون جلالا لا يخلط مع النجاسة غيرها من الطهارات. وما كان أصله نجسًا فهو نجس على الأبد.
أكل
ولو أن شيئًا من السباع مما نَجِس خبثه حبس عن النشر، وعن الأنجاس وأطعم ما تطعم الأنعام لا يخلط غيرها من الأسود والنمور لكان
خبثها مفسدًا على الأصل (4).
(1) في م «من».
(2) في أ و ب «النواسر».
(3) في أ «لا يفسد».
(4) في أ «أصله».