المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٩

558

المصنف

المجلد الثاني

وكذلك الخنزير لو تغذى بالطهارات من المعيشة لم يكن ذلك محوّلا لحكمه عن التحريم إلى التحليل ولا إلى طهارة خَبَثِه.

والدجاج مشبه للطير، وهو طير مجتمع إلى إجازة لحمه وطهارته، فلا يعدل حكمه إلا بدليل وإن لحقه فساد خزقه للاسترابة فعلى غير الأصول، وقولنا قول المسلمين.

6

مسألة:

6

وأما الجعلان (1) وشِبهها من الخنافس ما لا دم فيه من الطائر والدواب بالاتفاق على شبه الشَّبَه، أنه طاهر لا بأس بسؤره.

ولا ما مسَّ حيا ولا ميتًا، ولو عرف بحمل النجاسات وأكلها، ولم (2) يعرف بأكل غيرها، ولا تُحوّل المراعي (3) حكمه، ولا ينقل اسمه ما لم يعاين فيه نجاسة بعينها في ظاهره، وهو طاهر في الحكم حتى يُعلم نجاسته بشيء (4) قائم فيه بعينه، ومعنى طهارته من النجاسة زوالها عنه بأي وجه كان، فيما يخرج من قول أصحابنا في الدواب الطاهرة.

وكذلك ما لا دم فيه فهو بهذا المعنى، ولو عرف بهذا السبيل من

المرعى والأكل.

مسألة:

عن الربيع في الدجاجة المرسلة تأكل الخبث، قال: لا يؤكل لحمها

ولا بيضها.

(1) بالكسر جمع جعل وهي دويبة صغيرة.

(2) في أ «ولو لم».

(3) في أ «المرعى».

(4) في ب و م «لشيء».