المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٩٥

94

المجلد السابع عشر

قال غيره: وقد قيل في الوكيل إنّه يأخذ من الزّكاة التي أوصى بها الهالك، ويعطي أولاده إذا كانوا فقراء، ولو كانوا في حجره؛ إذا كان هو فقيرًا جاز له؛ لأنّ ذلك ليس من زكاته وكره من ذلك من كرهه، وأحبّ له أن يستعفف، وذلك في أخذه لنفسه وعطيته بنيه الصغار، وأما الكبار فلا بأس عليه في ذلك.

وأما خروجه بالحجّة فلا يجوز له ذلك إلّا برأي الورثة؛ إن كانوا بالغين، وإلا فلا يجوز له ذلك أن يخرج بها عن نفسه، وكذلك إن كان الورثة أيتاما أو أغيابًا لم يجز ذلك.

من الزيادة المضافة:

مسألة:

في الوصيّ إذا دخل في شيء من المجهول فيما يتجره عمّن أوصى إليه، فأتمه الوصي، كان كأجر مثله أو أقل أو أكثر؛ أنّه إذا تاممه على شيء مما لا ينقض المعنى، والذي تثبت به الوصية مما يخرج به أجر مثله أو أكثر منه، كان له ذلك، وإن كان أجر مثله أقل مما تاممه عليه فلا يبين لي أن يثبت في مال الموصي إلا ما يستحق من الأجرة في عنائه.

رجع.

مسألة:

وعن رجل وكل وكيلًا في أولاده، وفي أداء خراجهم؟

فالوكالة في الخراج لا تجوز، فإن أراد ذلك الوالد في أمر الخراج أوصى لوصيه من ثلث ماله يوصيه يقوم بها لأولاده في أمر مدافعة الجور عنهم. على هذه الجهة تثبت معنا؛ إذا صدق الوصي في نيته، وقام الوصي

باللزوم من ذلك.