المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٩٦

المصنف الجزء التاسع والعشرون - باب [12] ما يجوز للوصي من الوكالة والوصاية والاستعانة والإنفاذ

مسألة:

20

95

في إخراج الوصي من مال الموصي ما أوصى إليه به عن غيره؟ فإن كان هذا الذي أمرك تنفذ عنه هذه الوصايا أمرك أن تنفذها من حبه، أنفذتها من حَبّه كما أمرك، وليس عليك عنه ذلك.

وإن أمرك أن تأخذ من دراهمه وتشتري بها حَبَّا، وتنفذها في كفّارة هؤلاء الأموات، فأخذت من دراهمه برأيه فاشتريت من عنده حبا، أو غيره؛ من غير أن يشترط عليك أن تشتري من عنده رجونا أن يجوز لك وله

على هذا.

عند من

وأما أن تأخذ من دراهمه من غير رأيه، وتشتري بها من عنده، فلا نرى ذلك؛ إلّا أن يأمرك أن تأخذ من ماله من دراهمه ومن حبّه، فتنفذ عنه تلك الوصايا التي أوجبها على نفسه من قبل الأموات.

عنهم

فإن كان هذا الذي أمرك إنما أوصى إليه الأموات بدراهم؛ فلا تنفذ حبًّا من عنده بدل الدراهم، إلا أن يدفع إليك الدراهم، ويأمرك أن تشتري بها حَبَّا، وتنفذها عن كفّارة الأموات فتشتري أنت من عنده بتلك الدراهم، وتسلمها إليه من غير أساس شرط بينكما.

فهذا الذي رأينا من رأينا، واستحسنًا من الحيلة في إجازة ذلك.

وهذا كان الأموات أوصوا إلى هذا الرجل، وجعلوه وصيًّا بعد موتهم، وإن كان هو إنّما يحتاط عليهم من ماله بلا وصيّة منهم له، فذلك جائز كيف ما أنفذ، وكيف ما أمَرَك في ماله أنفذت عنه؛ إن شاء من حبّه، وإن شاء من دراهمه، واللازم له في وصاية الأموات غير الاحتياط منه عليهم، فافهم الفرق. وليس عليك إلّا ما أمرك به، فإن أمرك أن تنفذ هذه الوصايا من ماله من دراهمه، ومن حبّه، وقال لك: إنها وصيّة للأموات عليه، وإنّما أوصى إليه الميت