الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٩٧96
المصنف
المجلد السابع عشر
بدراهم،
ففعلت أنت كما وصفنا واشتريت من عنده بلا شرط كما تشتري من غيره، وأنفذت ذلك رجونا فيه خلاصا؛ إن شاء الله.
وإن كان احتياطا وأمرك أن تنفذ من ماله فعلى أي السبيل أمرك فعلت، وليس عليك غير ذلك؛ إن شاء الله.
مسألة:
وذكرت في رجل أوصى لرجل بشيء يسلّم إليه؛ فاستحله الموصى إليه من ذلك الشيء، من بعد أن أخبره، فجعل الميت في الحلّ من ذلك؛ أيجتزئ بذلك، أو لا يجزيه حتى يسلّم إليه الذي أوصى له به؟
فعلى ما وصفت، فإن كان (1) لم يوصه يستحلّه، وإنما أوصى أن يسلّم إليه، فإن كان أوصى له بوصية تخرج من ثلث ماله؛ من غير حق يلزمه له؛ فيحضره ما أوصى له به، فإن اختار أن يدعه فذلك إليه، وإن احتاج أن يأخذه فذلك إليه. وإن كان أوصى بحق عليه؛ من دَيْن يخرج من رأس مال الهالك، فيحضره حقه، فإن لم يقبله وتركه (2) للميت، وأحلّه منه، جاز ذلك، إلّا أن يكون الهالك من أهل العدم، أو يكون ورثته من أهل العفّة، فخاف عليهم، فأخبره (3) بخبرهم، وطلب إليه أن يترك حقه، أو يأخذ منهم، ففعل ذلك. أو لم يتركه الميت وفاء، فطلب إليه أن يحلّه فأحلّه؛ جاز ذلك.
يوصي
وأمّا أن إليه بشيء فيستحلّه الوصي؛ والميت غني مليء، فلا أرى ذلك إلا على الاختيار من الموصى له بعد قدرته على ما أوصى له به،
وحضرته إياه. والله أعلم.
(1) «فإن كان ناقصة من ب. (2) في أ وترك».
(3) في أ و ب «فخبره» وصوبناها. (4) كذا في أوب.