الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٩٨الجزء التاسع والعشرون - باب [12] ما يجوز للوصي من الوكالة والوصاية والاستعانة والإنفاذ
97
مسألة:
وقلت: ما تقول في الوصي، أيجوز له أن يأمر من يثق به أن يفرّق على من أراد من الفقراء في غيبته، أو ليس إلا بحضرته؟
فعلى ما وصفت؛ فإن كان الذي يأمره ثقة (1)؛ كان ذلك يعينه (2) هذا الثقة؛ غاب أو حضر؛ لأنّ الثّقة الأمين لا يفعل إلا ما يجوز له.
وقلت: أرأيت إن أعطى الذي يفرّق إنسانًا لإنسان (3)، هل يجزيه؟
إن شككت ولم تعرف أعطاه أو لم يعطه، ولا يعطى إنسانًا يُبلغ إلى إنسان إلا أن يكون الرّسول ثقة يأمنه عليه، فلا بأس؛ عرفه أنه بلغه أو لم يعرفه، فإن كان غير ثقة فلا يأمنه على ذلك حتى يعلم أنه صار إلى من استحقه.
ومن غيره: وإذا أراد الوصي أن يتزوّج بابنة الهالك، فليوكل من يزوّجه، فإن لم يوكل، وزوّج نفسه بابنة الهالك بشاهدي عدل ورضا المرأة كان جائزا.
مسألة:
وقد روى من روى عن ابن مبشر أنّه سأل أبا عثمان عن الرّجل يجعل الرّجل وصيّه وجزيه في دينه، ولا يقيم النّاسُ بينةً بحقوقهم، والوصي بها عالم أو يحده الورثة؟
قال: لا يؤخذ مالهم إلّا بالبينة.
(4)
وقال ابن عزرة هو جزيه ووكيله، ووصيّه، فليعط (4) الناس حقوقهم،
وهو المصدق.
(1) في أو ب «ثقة الذي يأمره».
(2) في أ «بعينه».
(3) يعني
أن المفرّق يعطي لشخص حتى يبلغه إلى إنسان آخر هو المقصود بتلك العطية.
(4) في أ «فيعطي»، وفي ب «فليعطي» وهو
خطأ.