المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٠

المصنف

الجزء التاسع والعشرون - باب [12] ما يجوز للوصي من الوكالة والوصاية والاستعانة والإنفاذ

99

فعلى ما وصفت فلا أرى عليه بأسًا، وليسأله عن ذلك، فإن أخبره أنه قد

أداه على الوجه الذي ينبغي اجتزأ بذلك.

وإن لم يسأله رجوت أن لا يلزمه غرم حتى يعلم أنه مضيع.

ومن غيره: فأما إذا أمره يقبض دَيْنًا له على رجل، وينفذه في بعض وصايا الهالك، وهو مأمون؛ فهو جائز له وإن لم يسأله (1) لم يجتز حتى يسأله، وليس هذا كالذي يدفع من يده.

وأما إذا أمره في الذي عليه للهالك، فلا يجتزئ لأنه مدع براءة نفسه، إلا أن يأتي ببينة أنه قد أنفذ ما قد أمره، الوصي، أو يقرّ الذي له الوصيّة أنّه قد قبض من المأمور كذا وكذا، فذلك مجزئ له؛ إن شاء الله.

مسألة:

أرأيت إن قال الموصي للوصي: ما قصرت، أو ضيعت، أو توانيت، أو دفعت إلى غير ثقة يوصل إلى من كان له حق؛ فأنت في الجل، هل يسع

الموصي؟

في

قال: أما في الدين والأيمان والأمور الواجبة فلا ينبغي له ذلك، ولا أحبّ له

وصيّته ذلك.

وأما في وصيّة الأقربين أيضًا لأنها حق، فإن فعل ذلك لم أقل: إنّه آثم إن شاء الله؛ لأنّ الوصي ليس له أن يستغني بهذا الشرط، ولا يجتزئ به، وليس له أن يعمل فيها إلّا بالحق، ولا يقصر ولا يضيّع، ولا يدفع إلى غير من يأمنه، فإن فعل شيئًا من ذلك غرم إذا هلك شيء على يده؛ لأنه لم يوصه ولا أقرّ له بالحق، وإنّما وسع له فيما لا ينبغي لهما.

(1)

«يسلمه» خطأ. وهو