الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٠المصنف
الجزء الثالث / القسم الأول - باب [24]: في الطير ونجاسته وطهارته وغير ذلك
559
أبو سعيد: إذا كانت تخلط مع النجاسة الطهارة ففيها اختلاف. قول: لا يؤكل لحمها حتى تحبس ثلاثة أيام، وقول يُكرَه ما لم تكن جلالة. قال: وكذلك الدجاجة العادة فيها أنها تخلط النجاسة في كل يوم، فإنه يلحق بيضها ما يلحق لحمها من الاختلاف، والله أعلم.
مسألة:
وقيل سؤر الرّخم (1) والغراب والعقاب والسنور لا بأس به إلا أن تراه يأكل (2) الجيفة ويرد الماء، فذلك مفسد إذا رآه بعينه.
مسألة:
وأما خزق الرخم والغراب والسنّور فمفسد، وقال: هو كخبث الدجاجة (3). أبو سعيد: إن خزَق كلّ ما يؤكل لحمه من الطير لا يفسد إلا ما ثبت جلالا قيل: فالدجاج ما لم يكن جلالة، ما حكم خزقه؟
قال: عن محمد بن المسبح يختلف فيه، فقول يفسد، وقول: لا يفسد. قيل: فهذا في قول أصحابنا؟
قال: هكذا يشبه عندي، لأن الأصل أن كل ما يؤكل لحمه من الطير لا بأس بخزقه، وإنما تلحقه الشُّبهة من المراعي للأنجاس (4).
وقد عرفنا عن بعض من أدركنا، أنه لو حبس الدجاج، وغُذّي بالطهارة فلا بأس
بخزقه، ويخرج فيه معنى الاختلاف ما (5) لم يحبس ولم يكن جلالة.
(1) الرخم الواحدة رخمة طائر من فصيلة النسريات ورتبة، الجوارح، يتغذى باللحوم، ويكثر في
بلدان عديدة من المتوسط. (2) في أ «يأخذ».
(3) وأما خزق الرخم والغراب والسنّور فمفسد، وقال: هو كخبث الدجاجة» ناقصة من م.
(4) في ب «الأنجاس». (5) في أ «إذا».