الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١١١110
المصنف
المجلد السابع عشر
فقال: لا يعطيه حتى يحتج على الغرماء، فإذا احتج عليهم ولم يصحوا دفع إلى هذا الغريم الذي عنده من مال الهالك، فإنّه ضامن له، وعليه أن يأخذ منه (1)، ويجعله بينهم بالحصص على قدر حقوقهم.
قال غيره: الذي معنا أنّ في الكتاب سقطا، والذي معنا أنه أراد أنه إن صح للغرماء حقوقهم بعد دفعه إلى هذا الغريم وحده جملة ما خلف الهالك، كان ضامنًا، وعليه أن يأخذ منه ما أعطاه إلّا قدر حصته، مما ينوبه عند سائر الغرماء، ويقسم الباقي بين الغرماء على قدر حقوقهم، هكذا معنا أنه أراد؛ والله أعلم.
ومنه:
قلت: فإن دفعه برأي الحاكم ثم أصح الغرماء حقوقهم على الهالك؟ قال: ليس على الوصيّ شيء، وإنما ذلك على الحاكم.
مسألة:
وعمّن توكل (2) لرجل في وصيّته، وفي قضاء دينه، ففرط ولم يقض عنه حتى مات، هل يسلم عند ربّه ولو لم يوص بتلك الوصية التي يوكل بها؟ فإذا فرّط هذا الوصي من غير عذر فليس بمعذور، ونخاف عليه الهلاك
في
الآخرة.
مسألة:
من الزيادة المضافة:
جواب أبي سعيد: وهل يجوز للوصي إن كان في يده نقود أو حيوان أو عروض؛ أن يؤخر إنفاذ الوصيّة إلى دراك الثمرة في مال الموصي؟
(1) في أ «منهم، لعله: منه»، «لعله منه منهم».
(2) في ب «يوكل».