المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١١٢

الجزء التاسع والعشرون - باب [17]: في ذهاب الوصيّة وفي تأخير قضائها

فمعي؛ أنّه ليس له ذلك على القصد منه إليه؛ إلّا بعذر.

المصنف

111

قلت: إن تلف المال بعد دراك الثّمرة أو قبل ذلك، وقد كان قادرًا على إنفاذ الوصية من مال الهالك، هل عليه ضمان؟

فإذا لم يكن له عذر في ذلك ولم يقصد إلى تضييع ذلك وما يشبهه، فأرجو أنه مما يجري فيه الاختلاف.

وقلت: إن كان تأخيره الوصية لرجاء ثمرة تدخل عليه، يريد بذلك توفيرا على اليتيم، ثم تلف المال وكان قادرًا على إنفاذ الوصايا من دون تلك الثمرة، هل عليه ضمان؟

فلا يبين لي أنّ هذا له فيه عذر، ولا يبين لي أنّ مثل هذا قصد إلى ضياع؛ لأنّ هذا متأوّل وجه صلاح، وقد مضى القول عندي في ذلك.

قلت: وإن كان مال الموصي فيه وفاء للدين والوصية، فبدأ بالوصايا قبل الدين، ثم تلف المال قبل أن يقضي الدين، وقد نفذت الوصايا، هل عليه ضمان ثلثي الوصايا؟

فمعي؛ أنّ عليه ضمان ذلك كله، إلّا فيما كان من الوصية معلمًا، فإنِّي أرجو

أنه لا يضمن من ذلك إلا ثلثه. والله أعلم.

وقلت: إن بدأ بالدين فقضاه، ثم تلف المال، هل يكون سالما؟

فأرجو أن يسلّم ما لم يضيّع.

ومعي؛ أنّه ما لم يكن له عذر أو يقصد إلى تضييع أو تفريط، فإنّه مما يجري فيه الاختلاف على حسب ما ذكرت لك.

ذلك،

قلت: وإن بدأ بما يختلف فيه من رأس المال؛ مثل الحج والزكاة وأشباه يقضي الدين، هل عليه ضمان للدين في ثلثي ما نفذ

ثم

تلف المال قبل قبل أن

من هذا؟