المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١١٩

118

المصنف

المجلد السابع عشر

يصح

ومن جواب أبي الحسن: أنّ الوصيّ لا ينفذ شيئًا من الحقوق إلّا أن معه أصحاب الحقوق ببينة عادلة، أو شهرة لا يرتاب فيها، وهذا فيما بينه

الله. وبين

وأما في الحكم فلا ينفذ إلّا بالبينة، وكذلك ما كان من الوصايا والحقوق.

وعن

أبي

مسألة:

سعيد: وعن رجل أوصى وارثه أنّ قومًا سرقوا شيئًا وأعطوه

ه منه

قيمة كذا وكذا، ولم يسمّ له بالقوم ولا بالشّيء، فعمد الوارث ففرق تلك القيمة

على الفقراء.

قلت: هل يكون في ذلك مصيبا؟

فنعم؛ هو في ذلك مصيب إن شاء الله؛ في أكثر قول أهل العلم. وقد قال من قال إنّه لا يجزيه ذلك، والحق متعلّق أبدا في المال، حتى

يصح أرباب المال فيسلم إليهم المال ولا تنفع التفرقة في أموال الناس. وهذا يقال: إنّه مال حشريّ، لا يزال على هذا إلى أن يصح ولو أنه (1) إلى يوم القيامة، ويوم الحشر.

وهذا القول أقوى أصلا، والأوّل فخارج على مذاهب الصواب؛ إن شاء الله.

وقلت ما كان يلزمه أن يفعله؛ فقد فعل بعض ما قد كان يلزمه أن يفعله؟ وقد مضى ذلك؛ إن شاء الله، إذا كان المال، له وليس معه وارث غيره، ويعتقد أداء ما يلزمه في ذلك؛ متى صح ربّ هذا المال خيَّره بين الأجر والغرم. وقلت: وهل على الوارث أن يوصي بذلك أيضا وهو لا يعرفه ولا أهله،

ولم يكن عليه هو، إنما ذلك على غيره؟

(1) زيادة من ب.