المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٢١

120

المصنف

المجلد السابع عشر

وقلت: وكذلك إن ذكر له أنه أكل من شاة قوم على غير الوجه، نَحْوَ مَنْ أو نصف من لحم من الباطنة، فرأى الوارث إن فرّق ثمنه على الفقراء في الباطنة يمكنه اللحم، فرأى ذلك أعجل له، هل يكون ذلك مجزيًا؟ قلت: أو عليه أن يفرّق لحمًا مثله، وقد فرّق ثمنه؟ وهل عليه أن

فأما الوصيّة فقد مضى القول في ذلك، وهذا مثل الأوّل.

يوصي

بذلك؟

وأما اللحم والثّمن؛ فقد قيل: إنّه إنّما يفرق مثل ما عليه من الأشياء التي تلزمه، ويحتاط في ذلك حتى يأتي على ما لا يشكّ فيه إن كان ذلك يتفاضل. وقول: إن كان ذلك مما يكال أو يوزن مما لا يتفاضل فرق مثل ذلك، وإن كان يتفاضل احتاج على نفسه في ذلك حتّى لا يشك، فإن فرق الوسط من ذلك فقد أتى على سبيل الحكم، وأمّا الاحتياط فالأفضل من ذلك الشيء.

وإن كان مما لا يكال ولا يوزن؛ فإنّه إنّما يفرّق قيمة ذلك، ويحتاط في القيمة؛ لأنّ الحكم فيه أنّه إنّما يحكم به الحاكم إذا عدم الحاكم.

واللحم عندي مما يدرك معرفته بالوزن، ولا أبصر أنّ ذلك يكون بالقيمة إلّا عن تراض من الضامن والمضمون له، وقد غاب ذلك، فأحبّ أن يكون الوجه في هذا بالمثل والوزن على الاحتياط من أفضل اللحوم، وعلى الحكم من أوسط اللحوم من الشّاء على ما أقرّ وأوصى؛ إن شاء الله.

وأما ما ذكرت مما يلزم من ذلك، فالقول في هذا مثل الأوّل في الوصية والضمان وغير ذلك.

وقلت: وكذلك ذكر أنّ عليه لرجل كان يقال له ابن البصري سبعة مكاكيك حب ذرة، ولم يسم باسمه، فسأل عنه الوارث فسمي له برجل، ولا يدري أهو ذلك أم لا، وبحث عنه ما أمكن ولم يعرفه، قلت: أيجوز له أن يفرق ذلك على الفقراء بنَخَل أو غيرها؟