الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٢المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [19]: في الوصيّ إذا لم يقدر على ورثة الموصي ولا الموصى له
121
وقلت: قد كان الرجل يسكن نَخَل، ثم يسكن الباطنة؛ على ما أوصاه، فليس هذه الصفة عندي بشيء يترك به صفة هذا الرّجل؛ لأنّ ابن البصري كثير، ولا يقع بهذا عندي حكم إلا على التعيين بالعيان أو بصفة غير هذا من الصفات التي تدرك بها المعرفة، وإذا لم تدرك بالصّفة الحكم يومًا ما إذا سئل عن هذا الرجل، فقد حال أمر هذا الموصوف إلى أنّه غير معروف في الحكم، وإنما هو احتياط، وجاز فيه مع ذلك ما يجوز في المال الذي لا يعرف أهله، وقد مضى القول في ذلك بالاختلاف الذي وصفت لك في صدر المسألة، وكل ذلك صواب؛ إن شاء الله.
فامتثل منه في الأوّل والآخر ما بان لك صوابه، واتضح لك جواب.
وقلت: هل للوارث إذا فرّقه أن
يوصي
به؟
فقد مضى القول في هذا في أوّل المسألة.
وقلت: وهل يجوز لمن لزمه تفرقة مثل هذا؛ أن يفرّقه حيث شاء، وكفارة الأيمان؟
فأما ما لزمه من الحقوق ولا يعرف أهلها، ولا بدّ أنّ أهلها (1) فالتفرقة في ذلك من حيث شاء من المواضع في بعض القول.
وقد مضى ذكر هذه المسألة في الطبق الثاني.
مسألة:
وإذا لزم العبد شيء من الحقوق، واستحق في بعض قول (2) المسلمين على
ما وصفت لك أن يفرّقه على الفقراء؟
(1) في أ «أصلها».
«بعض القول».