الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٣122
المصنف
المجلد السابع عشر
فقد اختلف ذلك: في
فقول: إنّما يفرّق ذلك الحق في بلد الذي له الحق، أو في موضع الذي لزم
فيه ذلك الحق)، إذا لم يعرف ربه.
وقول: يفرّق حيث شاء الذي يريد أن يفرّقه على الفقراء، وله الخيار في ذلك من القرى والأمصار.
وقول: إن (3) كان ذلك الحق الذي استحق عليه في المصر، وليس هو خارجا (3) من المصر؛ فرّق ذلك في البلد الذي لزم فيه. فإن خرج ذلك من المصر كان له الخيار؛ إن شاء فرقه في المصر حيث شاء في بلده هو، أو في غيره من المصر، وإن شاء فرّقه في موضع الذي له الحق في ذلك المصر.
مسألة:
ذلك؟
ومن جواب أبي إبراهيم محمد بن سعيد الله: وسألت يا أخي عن الرّجل المتقلّد. بوصايا أناس في ديون عليهم، ووصايا للأقربين، فذهبوا ولم يعرف لهم ورثة؛ فينفّذ عنهم بما يستحقونه، وأردت أن تعلم الرأي في فاعلم يا أخي أنه ليس على المسلم في أموره إلا الاجتهاد وطلب السلامة للآخرة، فإذا علم الله منه فإنّه يوفقه للسلامة، فإن يكن هذا الرجل وكل بعض من وكله، وأوصى إليه في إنفاذ ما ذكرت فإنما عليه الاجتهاد والسؤال، والبحث عن أصحاب الحقوق والوصايا، فإن لم يقدر عليهم، ولا عرف لهم ورثة، ولا صح لهم خبر أين هم؛
فقد قال بعض: إنّ الحقوق تفرّق على الفقراء، ويضمن لهم الحقوق، فإن صح لهم ورثة أو رجع منهم راجع خُيّر بين الأجر، والذي لهم من الحقوق
(1) «أو في موضع الذي لزم فيه ذلك الحق» ناقصة من أ.
في ب «إذا». (3) في أ و ب «خارج».