المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٩

128

المصنف

المجلد السابع عشر

مسألة:

وفيمن قيل له: إنّ رجلًا متولّيًا إنفاذ حجّة عن رجل أوصى إليه، ولم يصح

مع هذا أنه

من

وصي الرجل.

قلت: هل يجوز له أخذ الحجة منه، ويحجّ بها، ويأخذ منه أجرة الحجّة مال الرجل الذي قيل: إنّه أوصى إليه بإنفاذ الحجّة؛ ثقة أو غير ثقة؟ قلت: أم عليه أن يستصح أن هذا الرّجل وصى لذلك الرجل في إنفاذ ما

أوصى إليه به؟

فعلى ما وصفت؛ فإذا كان المال في يد الرجل الذي قيل: إنّه وصى؛ فقد مضى القول في هذه المسألة. ونحبّ من تلك الأقاويل أنّه إذا كان ثقة جاز تصديقه فيما يسع، لا في حكم الظاهر فيما يثبت في الأحكام.

وكذلك معنا إذا كان ثقة في دَيْنه؛ لا يتهم بجهل فيما يدخل فيه من طريق عمى، ولا اتباع لهوى جاز تصديقه في مثل هذا، ولو لم يكن المال في يده؛ ما لم يعارضه في ذلك معارض بحجة حق؛ من وارث أو محتسب، أو وكيل يدحض حجّته في ذلك.

مسألة:

سألت أبا القاسم سعيد بن قريش عن رجل قال عندي حجّة لفلان، وأنا

وصيّ له فيها.

وأنا لا أعرف الموصي، ولا أدري سبب الوصيّة كيف هي، أيجوز لي أن آخذها أم لا؟

قال: الذي وجدت عن الشيخ أبي محمد الله، أنه جائز له أخذها، ما لم