المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٣

132

المصنف

المجلد السابع عشر

وكذلك لو باع المال ليقضي الدين عن الميت؛ فتلف الثّمن من يده، وادّعى ذلك كان الدَّيْن باقيًا على الميت ولا شيء على الوصي، فإن بقي للميت مال أنفذ الدين من باقي المال.

مسألة:

وقلتم: أرأيت إن كان على رجل دين لهذا الميت، هل يجوز له أن يدفعه إلى

هذا الوكيل؟ فإن كان لا يعرف منه خيانة ولا ثقة فليدفعه إليه وإن كان يعرفه بالخيانة فلا يدفعه إليه، وإن دفعه إليه لم يبرأ.

وقلتم: إن جبره على الدفع إليه الحاكم؛ فدفع إليه؛ هل يبرأ؟ فإن جبره على ذلك حاكم عدل لم أر (1) عليه غرما، وإن جبره حاكم جور فدفع إلى ذلك الوصي بحكومته غرم.

مسألة:

وعن رجل ثقة ادعى أنه وصيّ لهالك، أو وكيل لرجل غائب، هل يجوز لمن لم يعلم أنه وصي ولا وكيل إلا بقوله أن يشتري منه شيئًا من مال الغائب؛ مثلما يباع للغائب أو لليتيم أو للهالك، أو يدفع إليه دَيْنًا عليه له؟

وكذلك إن أتاه بشيء فقال: هذا أوصى به لك فلان، أو حق لك على فلان. وهذا الرّجل المدفوع إليه يعرف أنّ ذلك الشيء من مال الغائب، أو الميت، أو لا يعرف ذلك إلا بإقرار الدافع؟

فإذا كان هذا المدعي ثقة؛ فلا أرى بأسًا على من كان عليه دين للغائب أو للهالك أن يدفع إليه، فإن كان قدِم الغائب، أو بلغ الورثة، فأنكروا ذلك كان لهم حقهم على الدافع، ورجع هذا الدافع على المدعي للوصاية بالذي دفع إليه.

(1) في أ «أرى» وهو خطأ.