المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٧

136

المصنف

المجلد السابع عشر

ذلك

وأما إذا ادّعى الوصاية من الميت فذلك شيء هو فيه خصم، وله في ذلك اليمين على نفس الوصاية إليه؛ لأنّهم لو أقروا بذلك كانوا قد ألزموا أنفسهم حجّة، وذلك إذا صحت الوصاية والحقوق، وادعى أنه جعله وصيَّا في في إنفاذه، فإنما عليهم في ذلك الأَيْمانُ بالعلم ما يعلمون أنه أوصى إليه، ولا جعله وصيا ثابت الوصاية له إلى هذه الساعة.

مسألة:

وكل من ادعى وصيّة الأقربين، أو لفقراء أو ابن السبيل، أو للشَّذَا، أو شيئًا من أبواب البرّ، فليس له يمين ولا عليه إلّا الوصيّ، فإنّ له يمينا على الورثة فيما أوصى به الميت من الوصايا في أبواب البرّ (1).

قال أبو المؤثر: يستحلفون ما يعلمون أنّه أوصى بهذه الوصايا إذا طلب ذلك الوصي بعد أن صحت وصايته.

ومن غيره وقد قيل: لا يمين للوصي أيضًا في ذلك، والأول أحبّ إلينا.

مسألة:

وأما الوصي في الوصايا (2) التي يدعيها أنه أوصى إليه الميت، فله اليمين، وعليه في ذلك، لأنه مدع، وخصم لنفسه.

ومن كتاب الفضل (3):

وليس للوصي يمين على الورثة فيما أوصى به الميت من الوصايا، في حجّ أو غيره من أبواب البرّ.

(1) فليس له يمين ولا عليه إلا الوصي، فإنّ له يمينًا على الورثة فيما أوصى به الميت من الوصايا

(2)

في أبواب البر» ناقصة من أ. أ زيادة «وفي نسخة الوصاية».

«فضل».