المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٩

138

المصنف

المجلد السابع عشر

(1)

قلت: أللوصي يمين على الورثة؟

فعلى ما وصفت، فإن كان الميت أوصى بهذه الحقوق لقوم سمّى بأسمائهم، معروفين إذا حضروا بأعيانهم، وهم غائبون، فإنما اليمين للورثة، ولم نعلم اليمين للوصي على الورثة إلا في أبواب البر.

وإن كان هذا الموصي أوصى بهذه الأموال يفرّق عنه على الفقراء، ثم أنكر الورثة عليهم (2) علمهم في ذلك، فإنما للوصي (3) اليمين عليهم فيما أوصى به للفقراء؛ لأنّه من أبواب البرّ، والله أعلم بالعدل.

وقد أعجبني برأي من غير حفظ؛ على صفتك في هذه الحقوق التي قد أويس من أهلها؛ أنهم لا يدركون أبدًا، ولا تصح أموالهم إلا للفقراء، أو علمتِ الورثة بذلك فأنكروه، وأقروا بوصيّة الموصي في ذلك، أن يكون عليهم اليمين على قصتك؛ لأنّ أهل الحقوق قد صاروا إلى حد لا يدركون يمين الورثة، فانظر عدله. في هذا وفي

مسألة:

عن عزّان بن الصقر، وعن رجل أوصى لرجل بوصية، ومات الموصي، فطلب ورثته أن يحلفوا الموصى له: ما يعلم أنّه ألجأ إليه بهذه الوصية إلجاء؟

فإذا كان الموصي سمّى بها وصيّة؛ فلا يمين على الموصى له.

قال غيره: وقد قيل عليه اليمين بالعلم لا بالقطع.

قال أبو المؤثر: إذا ادعى الموصى له أنّه يعلم أنّ الميت أوصى له، ولم يكن معه بينة؛ استحلف له الورثة ما يعلمون أنّ الهالك أوصى له.

(1) في ب «للوصي».

(2) زيادة من ب.

(3) في ب «الوصيّ». (4) أن يحلّفوا» ناقصة من أ.