الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٠المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [22] في الحكم بين الوصيّ والورثة وأصحاب الوصايا
139
وإن ردّت اليمين إليه استحلف الموصى له أنّ الهالك أوصى له، وإن لم يدع العلم استحلف الورثة ما يعلمون أن الهالك أوصى له.
مسألة:
وعن رجل أقرّ لرجل بحق لا يعلم به صاحب الحق، فوصل الوصي إلى الموصى له فقال له: تحلف على ذلك، وتقبضه، فأبى، وطلب أن يعطى ما أقرّ له به الرجل، من غير يمين، فلم يسلّم إليه الموصي إذا لم يحلف؛ حتى مات الموصى له.
قلت: فهل يجب (1) ذلك الحق لورثة ذلك الرّجل؟ قلت: أم كيف الوجه
في ذلك؟
فعلى ما وصفت؛ فإن كان هذا الوصي دفع ذلك إلى الحاكم، وقطع الحاكم حجة المقر له بذلك الحق وانفصل الحكم في ذلك بنكال المقر له بالحق على اليمين، فلا حق للورثة هاهنا؛ لأنّ حجّة صاحبهم (2) قد انقطعت؛ إذا لم يكن له حق إلا بعد اليمين، وذلك إن كان الحاكم سأله اليمين على ما يلزمه في ذلك، وإنّما يلزمه اليمين: هاهنا ما يعلم أنّ المقرّ بالحق أقر له بباطل، ولا يلزمه اليمين قطعا أنّ هذا الحق له على فلان.
فإن كان الحاكم قطع حجّته على هذا الوجه؛ فلا حق لورثته.
وإن كان لم يقطع الحاكم حجّته بما يجب به؛ قطع حجته.
وإنما (3) كان الوصي (4) يسأله ذلك؛ فلا يقطع الحكم إلا الحاكم، أو من يقوم
مقام الحاكم عن تراضي الخصوم، ممن هو دون الحاكم.
(1) ناقصة
من
(2) في أ «صاحبه».
(3) في ب «فإن». (4) في أ «الموصي».