الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٢المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [22]: في الحكم بين الوصيّ والورثة وأصحاب الوصايا
141
مسألة:
قال القاضي أبو علي الحسن بن سعيد بن قريش: رجل يدعي وصاية من رجل، ثم إنّه يدعي حقًا على رجل لمن أوصى إليه، ولم تقم له بينة بوصايته،
ولا بالحق الذي يدعيه؛ أيجب له في الحكم يمين على المدعي إليه أم لا؟ قال: الذي عرفت أنّه لا يمين على المدعي إليه على هذه الصفة. والله أعلم. أرأيت إن أقرّ ورثته الذي ادعى أنّه أوصى إليه بوصايا أنّ هذا المدعى له وصيّة؛ أله المحاكمة فيما يدعي من الوصيّة وتثبت بإقرارهم الوصية، أم بالبيئة العادلة؟
الذي عرفت أن المحاكمة في تصحيح وصايته بإقامة حجته، فأما بإقرار الوارث فلا (1) تُثبت وصِيَّا في الحكم على غير المقرّ بصحة وصيّته. والله أعلم.
مسألة:
جواب من محمد بن الحسن في امرأة وصيّة لرجل على ولد يتيم، أرادت أن تعطي رجلًا حقًا أوصى له به أب اليتيم، فأمرت المرأة رجلًا أن يحلّف هذا الرجل المعطى على قبضه الحق، هل يجوز له أن يحلّفه؟ قلت: وما تجري
هذه اليمين؟
فعلى ما وصفت؛ من غير حفظ هذا بعينه، منصوص، فإذا علم هذا الرجل المحلف لهذا الرجل الحالف؛ أنّ هذه وصيّة لهذا الرجل الهالك، ورضيت هذه المرأة، وهذا الرّجل الموصى له بهذا الحق لهذا الرجل المحلّف له على حقه، ونَزَلا إلى ذلك على حكمه بينهما، وهو بمنزلة ذلك من الثقة، جاز ذلك
إن شاء الله.
(1)
«قد».