المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٤٣

142

المصنف

المجلد السابع عشر

فإن كان الذي أوصى له بالحق عالما بحقه الذي أوصى له (1) به الهالك؛ حلف أن حقه هذا الذي أقرّ له به فلان بن فلان هو عليه له إلى هذا الوقت، ما زال عنه بوجه من الوجوه.

وإن كان لا يعلم بحقه حلف ما يعلم أنّه ألجأ إليه هذا الحق الذي أقرّ له به ولا يعلم أنّ شهوده شهدوا له بباطل، ويحلف باليمين الذي يحلف بها المسلمون بكمالها، فإن قصر في التعديد وحلف بالله؛ فكفى بالله في ذلك، وقد تمت اليمين؛ إن شاء الله.

فانظر في عدل هذا الجواب، لا تأخذ منه إلا ما وفق الحق والصواب.

مسألة:

وعن أبي الحواري: وعمّن أوصى إليه في دَيْن وحقوق ووصايا وإقرار، هل له أن يحلّف هؤلاء جميعًا؟ وهل عليه أن يحلّف بعضهم فإن حلف من هؤلاء أحدًا وإلا لم يعطه شيئًا؟

فعلى ما وصفت، فإذا كان الأمر إلى الحاكم لم يكن بد من اليمين، فمن حلف أخذ، ومن لم يحلف لم يأخذ شيئًا.

وإن كان الأمر إلى الوصي دون الحاكم كان عليه أن يحلّف أصحاب الحقوق لازما ذلك، إذا كان في الورثة أيتام، وإن لم يكن في الورثة أيتام كان الرّأي في ذلك إلى الورثة؛ إن أرادوا حلفوا، وإن أرادوا لم يحلفوا.

وأما الوصايا؛ فإن أوصى لأحد بعينه بشيء، فإن أراد الوصي أن يحلف كان له ذلك، وإن ودّعه وسعه ذلك، إلّا أن يطلب ذلك الورثة؛ كان لهم يمين.

(1) ناقصة من أ.