الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٤الجزء التاسع والعشرون - باب [22]: في الحكم بين الوصيّ والورثة وأصحاب الوصايا
المصنف
143
(1)
وإن لم يطلب الورثة يمين الموصى له وسع الوصي ترك اليمين؛ كان في الورثة يتيم، أو لم يكن فيهم يتيم.
وهذا في الوصايا؛ وأمّا في الحقوق فلا بد من الأيمان فيها؛ إذا كانت الورثة أيتاما.
وإذا طلب الورثة صحة ما أوصى إليه به أو الحاكم، كان عليه ذلك، فإن لم يجد صحة، وقدر أن ينفذ ما أوصى إليه به جاز له في السريرة وفي العلانية، إذا
قدر على ذلك.
ومن أحكام أبي قحطان:
مسألة:
والوصي إذا صحت وصايته كان أوصى بإنفاذ الوصايا من الورثة، وإن كان دَيْن فقضاه الورثة أجزأ عن الوصي والموصي.
وكذلك الوصيّة، فإن أحال أصحاب الديون والوصايا ديونهم ووصاياهم على الورثة، وأبرؤوا الموصي والموصى له، فذلك جائز، وليس للوصي عليهم سبيل.
وإن تنازعوا فقال الورثة نحن نؤدّي، كان الوصي أولى بذلك من الورثة، فالوصي إذا صحت وصايته كان أولى بإنفاذ الوصايا من الورثة.
مسألة:
وعن رجل أوصى بماله للفقراء ولا وارث له، وأوصى أن يقسم ماله على الفقراء. والمال معروف فلمّا طلب الفقراء إلى الوصي قال لهم: إنّه قد أنفذ وصيّة الرّجل، وقسم ماله على الفقراء، هل يقبل قوله على ذلك، أو عليه البينة؟
(1) في أ «وسعه».