الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٥144
المصنف
المجلد السابع عشر
فإذا كان المال قائمًا لم يجز فيه بيع من الوصي؛ فأقول: لا يقبل قوله، والمال قائم، وإن كان ظهر بيعه، وأقرّ أنّه باعه لأحد، وقبض منه الثمن، وقسمه على الفقراء؛ فأرى أنّ القول قوله، ولا بيّنة عليه إلّا أن يكون الموصي أوصى لفقراء معلومين بأعيانهم، وادعوا أو واحد منهم أنّه لم يدفع إليه شيئًا من هذه الوصيّة، فإنّ البينة على الموصي أنه دفع إليه. ويكون القول قول الوصي فيما يدفع إليه، من قليل أو كثير.
مسألة:
وإذا أوصى رجل إلى رجل في ماله، وأوصى بوصايا في أبواب البرّ، فادعى أنه قد أنفذها، وأنكر ذلك الورثة؟
الوصيّ
فعليه شاهدا عدل أنّه أنفذها من مال الموصي.
مسألة:
قال محمد بن المسبح أما ما كان من دَيْن أوصى به الهالك؛ فلا يبرأ الوصيّ بقبالة الورثة، إلّا أن يقولوا قد استوفينا ديوننا، وهي كذا وكذا على الهالك، وقد أبرأناه وإياك منها.
قال: وكذلك من أوصى له بشيء حتى يقول: قد قبضته)، والحجّة لا تدفع إلا برأيه؛ لأنّ على الوصي إنفاذ ما أوصى به، فلا تجوز القبالة.
مسألة:
وعن الذي وكل وكيلًا في وصاياه وولده وماله، فله أن
(1) في أ «قضيته نسخة قبضته».
يبيع ويقبض، ويحلف