الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٦المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [22]: في الحكم بين الوصيّ والورثة وأصحاب الوصايا
145
ويحلف (1) فيما يبيع ويشتري، وأنه ما استوفى منّي ثمن ما اشتريت منه، وإلّا
حلف لقد استوفيت منه هذا.
ولعلّ بعضًا لا يرى أنّه يحلف؛ لأنّه لا يحلّف، وهذا أيضًا قول.
مسألة:
وسألته عن رجل أوصى لرجل بدين عليه، وهلك الموصى؟ فقيل لصاحب الحق: احلف على حقك فكره أن يحلف، هل يبرأ الوصي؟ قال: أرجو أن يبرأ، لأنّ الحاكم هو الذي دفعه إليه.
قلت: فإن طلب الورثة يمينه فكره، أيكونون (2) آثمين؟
قال: أحبّ لمن بلغ منهم إذا ما كره أن يحلف أن يدفعوا إليه حقه. قلت: فإن أوصى الهالك، وقال في وصيّته ليس عليه في ذلك يمين؛ هل
تصرف عنه اليمين؟
قال: نعم.
قال غيره: الذي معي من قول المسلمين أنه قال: قد أجازوا للوصي أن يدفع إلى أهل الحقوق حقوقهم، إذا كان الوارث يتيما، ولا يُحلّفُهم. وقال: قد فعل ذلك من فعله، وبعضُ لَم يُجز ذلك. ولا بد من أيمانهم.
مسألة:
وعن رجل أوصى لابن أخيه بنخلة قال: بِدَيْن عليّ، فقال الورثة: إنّما حقك عشرة دراهم، فاحلف على حقك، وإنّما سمّى لك دينا ليس بوصية، فكره
الموصى له أن يحلف؟
(1) زائدة في أ.
(2) في أ و ب «أيكونوا» وصوبناها.