المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٠

الجزء التاسع والعشرون - باب [26]: في تفريق الوصيّة والزّكاة على الفقراء

المصنف

159

وقلت: إن أوصى بزكاة تدفع إلى بعض ورثته كان فقيرًا أم لا؟

فلا يجوز ذلك، ولا وصيّة لوارث كان فقيرًا أو غير فقير.

مسألة:

أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر، وأما التي أوصت بثمرة زكاة، وقد كانت وجبت عليها في أيام قبل عقد الإمام، وأوصت أن تنفذ عنها. فالذي عرفت أنّ لها التخيير ما كانت في الحياة.

وأما الوصي فينفذه في الوقت، فيعجبني أن يسلّمه إلى أولي الأمر؛ من إمام أو ولي الإمام. والله أعلم.

مسألة:

وسألته عن رجل قال لرجل وقد أعطاه دراهم: خذ من هذه الدراهم ما شئت، وفرّق ما بقي منها على الفقراء أو قال: إنّها للفقراء، فخذ منها ما شئت، وفرّق ما بقي على الفقراء؟

قال: إن كان فقيرًا أخذ منها ما شاء، وفرّق بقيّتها على الفقراء، إلّا أن يقول له: إنها من الزّكاة، فلا يأخذ منها إلّا ما يغنيه، ويغني عياله إلى حول ذلك الوقت.

قلت له: فإن قال هذه الدراهم خذ منها ما شئت وفرّق بقيتها على الفقراء، وهو غني ولم يقل: إنها للفقراء، ولا إنها من الزكاة؟

قال: فيأخذ منها ما يشاء (1) هو، ويفرّق بقيتها على الفقراء.

قلت: وهل عليه في ذلك حد؟

(1)

«شاء».