المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٣

162

المصنف

المجلد السابع عشر

وقال من قال (1): لا يجوز إلا ما كان من وصيّة الأقربين، أو من أوصى له بشيء من الناس بعينه.

وقال من قال: لا يجوز ذلك في أحد إلا أن يحضر ما يريد أن يعطيه، فعند

ذلك يجزي.

وقلت: إن كان هو موضى عليه بحب؛ فأراد أن يبيع الحبّ ويفرّقه دراهم، هل يجوز ذلك؟

قال: فلا يفرق إلّا ما أوصى به، ولا يبيع الحبّ بالدراهم، ولا يشتري بالدراهم حبا، ولا يخالف ما أوصي به.

ولا يجوز ذلك معنا، والله أعلم بالعدل (2).

مسألة:

(4)

عن أبي الحسن: وذكرت فيمن أوصى لفَلَج بدرهمين فأعطى (3) الموصي في حفر الفلج حبا بدرهمين، كما يأخذ الحفّار من أصحاب الفلج حفرهم، وليس إلا در همين؟ فعلى ما وصفت؛ فلا تنفذ إلا على ما أوصى بها الميت.

ونقول: إن قال الوصيّ للحفار: إنّه موصى له بدرهمين، فإن شئت الدرهمين، وإن شئت أعطيتك بها حبًّا على حسب البيع للحفّار بدرهمين؛ جاز ذلك إن شاء الله مع اختيار الحفّار لذلك أن يشتري بهما حبا.

وأما فعل الوصي ذلك من تلقاء نفسه؛ فقد خالف ما أوصي به. والله أعلم.

(1) في ب «وقول».

(2) زيادة من أ. (3) في أ أو أعطى». (4) في ب «أو ليس».