المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٨

المصنف الجزء التاسع والعشرون - باب [28]: في الموصي إذا جعل لوصيته أجلًا أو جعلها في موضع محدود

167

ما اتبع، إلا أن يكون الورثة بالغين وأرادوا أن يفدوا (1) تلك القطعة بثمنها؛

فلهم

ذلك.

مسألة:

وكذلك قيل: لو أنّه سلّم إليه دنانير أو دراهم، وأوصى أن تنفذ عنه وصيته، ويقضى عنه دَيْنه من ذلك، فطلب الورثة أن يأخذوا تلك الدنانير والدراهم بعينها، ويفدوها (2) بدنانير ودراهم والوصيّة دراهم ودنانير؛ كان لهم ذلك، وليس على الوصي أن يسلّم إليهم ذلك حتى يسلّموا إليه فداءه؛ مما يكون فيه الوفاء.

قال غيره: وقد قيل: ليس لهم ذلك، وينفذ ما قال الموصي على ما أوصى، فإن جهل وسلم إليهم ذلك، ثم لم يسلّموا إليه ذلك، وتلفت الدراهم؛ كانت الوصية والدين في مال الهالك، ولا ضمان على الوصي في ذلك.

مسألة:

ومن جواب أبي الحواري: سألت عن رجل أقرّ لرجل (3) بحق على ميت أو حيّ، وأوصى إلى وصيه أن يسلّم ذلك الحق إلى رجل آخر، أو قال: إن لم يجد ذلك الرجل فيسلّم إلى فلان رجل آخر؟

فعلى ما وصفت الحق للذي أقر له به، وإليه يسلم، فإن كان قد مات سلّم إلى ورثته، وإن كان غائبًا فهذا الحق موقوف في يد الموصي حتى يقدم الغائب،

أو يصح موته.

(1) في أ ينقدوا». (2) في أ «وينقدوها». (3) في ب «لإنسان».