الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٦٩168
المصنف
المجلد السابع عشر
وليس قوله أن يسلّم إلى رجل آخر غير صاحب الحق بشيء، وأهل الحقوق أولى بحقوقهم، إلا أن يقول هذا الموصي: إنّ فلانًا وصيّه في قضاء هذا الحق؛ يسلّم إليه كما قال إذا قال كذلك.
قال غيره: نعم، إذا أقرّ لرجل بحق وأمر بتسليمه إلى غيره لم يجز ذلك، إلّا أن يجعل ذلك وصيَّا في قضائه.
وإن أوصى لرجل بوصيّة، وأوصى بتسليمها إلى رجل آخر، جاز ذلك؛ لأنه ينفذ وصيّته كما أوصى، وكذلك جميع الوصايا التي تنفذ الثلث. من
وأما الحقوق التي للنّاس فليس وصيّته فيها بشيء على غيره.
مسألة:
ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد حمدالله: وأما ما ذكرت من وصية خالد، فاعلم ـ رحمك الله ـ أنك كتبت إلي أنها وصيّة والوصيّة غير الدين، فإذا جعل ذلك الموضع في وصيّته، وكان يخرج من الثلث كان ذلك في الوصية على الحصص، وكان الدين في بقية ماله، وإنما تحسب الوصية بعد الدين، فإن كان إنما جعلك وصيًّا في ذلك الموضع المحدود، فإنّما أنت وصيّ فيه وحده على ما جعل لك. وفقنا الله وإياك.
مسألة:
ومن جواب أبي محمد أيضا نعم لله: واعلم - رحمك الله، أنّ من جعل وصيّته في موضع من ماله خصوصا كأنّه أوصى بذلك الموضع في هذه الوصايا، لم يكن لأصحاب الوصايا إلّا ذلك الموضع؛ يباع ويقسم بينهم بالحصص.
وأما قوله: إنّ ما بقي على ولدي؛ وولده حاضر ولم يقبل بذلك، وسكت، فلا يلزمه ذلك.