الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٠المصنف
الجزء التاسع والعشرون ـ باب [28]: في الموصي إذا جعل لوصيته أجلًا أو جعلها في موضع محدود
169
وقلت: إنّك أنفذت ذلك المال الذي سمّى في الوصية، وبقي من الوصية، ولم يقدم على بيع ماله حتى تنفذ الوصية كلها، فليس عليك ذلك ولا على الورثة.
مسألة:
ومن جواب لأبي عبد الله محمد بن روح وأما ما ذكرت في رجل أوصى ببقرة في دينه، والبقرة مؤاجرة في الزّرع، ثم إنّه أراد أن يأخذ حبّ البقرة فيقضيه الدين، وطلب من طلب من الورثة أخذ نصيبه من الحبّ؟
فعلى ما وصفت فإن كان الموصي إنّما جعل قضاء دينه في بدن البقرة خصوصا، فليس على الورثة إلّا ما أقرّ به، وإن أقرّ الموصي بدين مسمى، وأوصى أن تباع البقرة، وتنفذ ويقضي ثمنها في دينه، فللورثة الخيار في ذلك، إن شاؤوا سلّموا البقرة، وإن شاؤوا فدوها.
وإنما للورثة الخيار في الشيء إذا أوصى به الموصي في دينه، إذا كان للورثة الفضلة من ذلك الشيء عن الدين، وكان عليهم ما نقص من ذلك الشيء عن الدين. وأما إذا كان الشيء بعينه يقرّر الموصي أنّ هذا الدين فيه خصوصا، فليس للورثة فيه خيار، ولا لهم فيه فداء، إذا كان الدَّيْن مبهما، ولم يكن مسمّى معروفًا. فأما إذا كان مسمى معروفًا فلهم الخيار في البقرة، وكذلك لهم الخيار في الحبّ وغيره؛ إذا سلّموا ما يلزمهم من الحصة من الدين.
من
تدبّر ما أجبتك، ولا تأخذ منه إلا الصواب.
مسألة:
ومن جوابه فيما أحسب وقلت: إن جعل هذا الموصي وصيته هذه في شيء ماله محدود، فقلت له: أرأيت (1) فإن عجز هذا عن الوصية؛ فقال: ما بقي
(1) في أ «أنت».