الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٧١170
المصنف
المجلد السابع عشر
منها فعلى ولدي، فلان أو قال ولدي فلان يقوم بما بقي، وولده حاضر يسمع، ولا قال ولده لا ولا نعم وبعت أنت ذلك المال برأي الوارث، وأنفذت (1) عن الرجل وصيّته من ذلك الذي قد حدّه الميت وعجز ذلك المال المحدود عن الوصيّة، وبقي من الوصية شيء كثير.
قلت: ما الرّأي في ذلك، وهل لك عذر على ما وصفت؟ (2). فلا أرى عليك إلّا ما أمكنك مما هو جائز لك إنفاذه من مال هذا الموصى إليك، والمطالبة من ولده مطلب سؤال لا مطلب حكم، وإن بالغت بالمطالبة من الولد بأن يرفع عليه إلى الحاكم كان ذلك من جهلك، ولم أر على الولد أمرًا ثابتًا، والذي نحبّه للولد رعاية والده، والقيام له بما يأمله منه؛ إن أمكنه على غير ضرر بنفسه ولا بعياله
من
ذلك
وإن كان الولد قد اعتقد في قلبه حين سمع من أبيه ذلك، بأن ينفذ عن أبيه ذلك، فأحب له الوفاء بما قد علم ربه من اعتقاد قلبه في ذلك، ولا أرى ذلك عليه في الحكم ثابتًا، والله أعلم بالصواب.
مسألة:
وعن رجل جعل وصيته في شيء من ماله محدود، ووكل وكيلا في ذلك، فباع الوكيل المال، وقضى الدّيّان الأوّل فالأوّل، فعجز المال عن الدين وعن الوصية ذلك المال المحدود، وقد أوفى بعض الديَّان؟
فعلى ما وصفت؛ فإن كان هذا إنّما أقام هذا (3) الوكيل وكيلًا له بعد موته في قضاء دينه، في موضع محدود من ماله، حيث بلغ من دينه، ولم يجعله وكيلا له،
(1) في أ «ونفذت».
(2) في أ و ب «ما الرأي في ذلك على هذا الوعد، وفي نسخة: ما الرأي في ذلك، وهل لك عذر على
ما وصفت». (3) ناقصة من أ.