المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٢

الجزء التاسع والعشرون ـ باب [28]: في الموصي إذا جعل لوصيته أجلًا أو جعلها في موضع محدود

المصنف

171

ولا وصيا له بعد موته في غير هذا المال المحدود نفسه، وليس له في سائر ماله بعد ذلك وصاية، فباع الوصي هذا المال المحدود الذي جعله وكيلا فيه وفي دينه، وإنفاذه منه بعد موته وقضاه بعض الدُّيَّان، وترك بعضهم، فقد قصر هذا الوكيل وأخطأ في فعله، وكان عليه العدل على الغرماء بما يستحق كل إنسان منهم بما يقع له من هذا المال على حصته من دينه الذي قد صح على الهالك. فإن وصل بقيّة الغرماء من مال الهالك على يدي ورثته، أو على يدي هذا الوكيل، أو على يدي أهل العدل، أو استوفوا هم ذلك من مال الهالك بما يوجبه الحق، وصح ذلك الوكيل فلا غرم عليه، ويستغفر ربّه إن كان قصر؛ يريد إيثار بعضهم على بعض بغير حق، وإن لم يصل بقيّة الغرماء على ما قد استحقوه من حصتهم من مال الهالك الذي أتلفه هذا الوصي وسلّمه برأيه إلى من لا يستحقه، فعليه مطالبته، وردّ حصّتهم إليهم.

فإن أعجزه ذلك فعليه غُرمه معنا فيما ذكرت، والله أعلم بالصواب.

من الزيادة المضافة:

مسألة:

وإن جعل الموصى لبعض ورثته شيئًا من ماله ويضمن له بقضاء دينه، هل

يثبت ذلك؟

فإن كان جعله في صحته ثبت ذلك إذا سمى له الدين والوصية، وإن جعل

ذلك في المرض لم يجز ذلك له.

مسألة:

من كتاب الأشياخ:

ورجل أوصى إلى رجل، وأوصى بحجّة، وجعلها في نخل له، وتلفت النخل؟