الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٧176
المصنف
المجلد السابع عشر
الوصيّة، ولم تنفّذ جميع الوصايا حتى نقصت قيمة المال، أو تلف (1)، فإن فعل الوصي (2) ذلك برأي حاكم حكم عليه بإنفاذ ذلك بصحته عند الحاكم، ولم تصح سائر الوصايا حكم عليه الحاكم أن ينفذ ثبت ذلك من حكم الحاكم، ولا ضمان على الوصي، ويتحاصص أصحاب الوصايا إذا صحت سائر الوصايا، ويلحقون من سلم إليه من أصحاب الوصايا خاصة.
وإن كان أنفذه ذلك من غير حكم حاكم، وسلم على الأوفر، ثم تلف المال أو نقصت قيمته؛ حين ينقص على أصحاب الوصايا وصاياهم من الثلث، فالوصيّ ضامن؛ لأنه فعل ما لا يجوز له، وإنّما كان له أن ينفذ جميع الوصايا إلى أهلها في وقت واحد، أو بحكم من الحاكم؛ لأنّه مال مشترك للوصايا، فمتى سلّم شيئًا من ذلك ولم يسلّم الجميع؛ حتى تلف المال فهو ضامن للوصايا؛ ما كانت الوصايا تستحق من ذلك الذي أنفذه أنفذه.
يوم
ولو سلم سائر الوصايا على الأقل من القيمة بالمحاصصة، ثم لم يسلم سائر الوصايا وكان باقي الثلث في يده حتى زاد المال أو نقصت قيمته، حتى رجعت الوصايا إلى التمام، فإنّ الذي سلّم إليه يرجع فيستحق ماله في الوصايا، ويستتم ذلك.
مسألة:
أحسب عن أبي سعيد رحم الله: وعن جميع الوصايا غير المعلّم، قلت: هل يكون لأصحابها فيما أغل المال قبل التنفيذ شيء من الغلّة، أم ذلك للورثة دون الوصايا؟ فمعي؛ أنّه إذا ثبت للموصى له شيء من الأصل في الحكم، فمذ يستحقه في الحكم، فله ما أغلّت، وإذا لم يستحق (3) الأصل لم تكن له غلّة.
333
أ «تلفت».
(2) في أ «الموصى». (3) في أ «تستحق».