الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٩178
المصنف
المجلد السابع عشر
فمعي؛ أنّه إذا فعلوا ذلك بغير حكم يجب عليهم بذلك؛ من حاكم يجب
حكمه، وكان كما وصفت لك بغير عذر، فالقول عندي في ذلك سواء.
وقلت: إن صح عند الحاكم بعض الوصايا، فحكم على الوصي أو الورثة بإنفاذها على الأوفر من المال، ولم يصح عند الحاكم سائر الوصايا؛ فيسع الورثة أو الوصي أن يعطوا ذلك بأمر الحاكم دون سائر الوصايا؟
فمعي؛ أنه إذا لم يقدروا على الامتناع، وأخذهم الحاكم، ولم يقدروا على إنفاذ ذلك سريرة، حيث لا ينالهم الحاكم، ولا علانية، فأرجو أن يكون لهم ذلك على هذا المعنى؛ إن شاء الله.
قلت: فإن فعلوا ذلك هل يضمنون قيمة الوصايا ما نقص من قيمتها يوم القضاء لما حكم به الحاكم؟
فمعي؛ أنه إذا كان على ما مضى من العذر والعجز، فأرجو أن لا يضمنوا، ولكن إذا صحت الوصايا به أشركوا ما قد مضى، ولحقوهم وتحاصصوا في ذلك على ما يوجبه الحق في الحكم.
وإن لم يصح وقد كان يقدر في السريرة والعلانية، فأرجو أن لا ضمان عليهم في ذلك.
قلت: وهل للحاكم أن يحكم بإنفاذ ما قد صح معه؛ قبل الذي لم يصح من الوصايا؟
فمعي؛ أنّ له ذلك بعد أن تقطع حجّة المدّعي لذلك، ولا يكون له حجّة
بصحة بيّنة، أو وجه من وجوه الحق.
(1)
«تحت».