المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٨١

180

المصنف

المجلد السابع عشر

انتهى ما وجدتر و الى

دو الا ولمعاني

باب [30] الحرف

کتاب المصنف تتلوه ان شاء السر الحـ بارك الله في مال الهالك وتوقيفه في الوصايا

املے ميں مبارک اين منبعي دين مبارک فارس ارے

ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر وعن رجل يريد أن يجعل ماله في يد وصيّه بعد موته حتّى ينفذ عنه، وصاياه كيف يثبت ذلك، حتى لا يكون للوارث سبيل إليه؟

فالحكم في هذا إذا صح دَيْن الهالك ووصاياه، فالمال موقوف، ويوقفه الحاكم، ولا يقرب الوارث إليه حتى ينفذ عن الهالك ما صح من وصاياه ودينه، ثم ما بقي للوارث، وكذلك قال الله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾

[النساء: 11].

فإن لم يكن حاكم يوقفه وأشهد الميّت في كتابه: أن مالي قد جعلته في يد وصيّي فلان، وقفا فلان، وقفًا في يده، حتى يقضي ديني، وينفذ وصاياي، فذلك جائز؛

إن شاء الله.

قال أبو سعيد عندي أنه إذا كانت الحقوق ثابتة في المال تستغرقه، فلا وصيّة إذا كانت لا تخرج من الثلث، والمال (1) في الحقوق، وإن كان المال تبقى منه شيء كانت الوصية في ثلث ما أبقت الحقوق من المال، والثلثان للورثة.

وهذا في حكم اللّازم والجائز، وما لم يسع في الأحكام فلا يسع في مثل

هذا، ولو لم يحكم به؛ إذا صح مع الورثة، وقامت عليهم به الحجّة.

(1)

«فالمال».