المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٣

182

المصنف

المجلد السابع عشر

قال ذلك محمد بن محبوب رحمة الله.

وإن كان الورثة يتامى أو أغيابًا، باع الحاكم وأعطى الدين من بعد ما يستحلف أصحاب الحقوق على حقوقهم، ويكتب الحاكم لمشتري (1) المال؛ بما صح معه من حقوق النّاس على الميت بالبيئة العادلة.

وأنه استحلف أهل الحقوق على حقوقهم، ونادوا على المال أربع جمع؛ من بعد أن احتج على الورثة أن يفدوا؛ حتى وقف على ثمن لم يزد عليه أحد، فأوجبه عليه، وأمره بتسليم الثمن إلى أهل الحقوق، وأنه قد سلّمه إليهم وأبرؤوه منه.

وإن كان للهالك وصي منه في دينه ووصاياه، وصح ذلك ببينة عدل احتج الحاكم على الورثة فيما يصح معه من دَيْن أو وصيّة، وجعل الدين من رأس ماله، والوصية من (2) ثلث ماله، فإن كان لهم حجّة وإلّا أمر الوصي أن ينفذ ما صح مع الحاكم على الهالك من دَيْن أو وصيّة، وكتب للوصي، وأشهد له عنده أنه قد صح عنه وصايته في قضاء دَيْنه، وإنفاذ وصاياه، وصح عليه من الدين والوصية كذا وكذا (3)، وأنه قد أجازه على إنفاذ ذلك الدين والوصية من مال الهالك، وجعل الدين في رأس ماله، والوصية من ثلث ماله.

وإن كان وارثه يتيما أو غائبًا أمر الوصي بإحضار أصحاب الدين والوصية،

واستحلف أصحاب الدين أنه له عليه إلى الساعة.

ومن لزمه يمين من أصحاب الوصايا، لم يبع (4) الوصي من مال الهالك لدينه ووصيته؛ حتى يستحلف الديان الحاكم.

(1) في ب «المشتري».

(2) في أ «في».

ب «كذلك».

«يبلغ» وهو خطأ.