الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٢

92

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وقيل: خطب النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة، ثم قال: «أما بعد ـ وكان لا يخطب إلا قال: أما بعد ـ فإن هذا اليوم يوم الحج الأكبر، وأن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون في هذا اليوم قبل غروب الشمس حتى تعتم بها رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال وأنا دافع بعد غروبها، فلا تعجلونا»).

وكانوا يدفعون غدا عند المشعر الحرام بعد طلوعها، وأنا دافع من جمع قبل طلوع الشمس. وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دفع من عرفة دهم الناس بعيره من ورائه، فشق النبي بعيره ويقول: «يا أيها الناس على رسلكم.

وقال أبو الشعثاء: الدفعة من جمع حين تبصر من الدواب موضع قوائمها والناس.

وليس على أحد غسل الحصى للرمي. وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يمشي

إلى الجمار (3).

يوم

النحر

وقال جابر بن عبد الله: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة ة العقبة على راحلته ويقول: لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد

حجتي هذه» (4).

وقال ابن عمر: لا يصلى على شيء من الجمار، ولا على الصفا والمروة، ولا تنقل حجارتها.

(1) رواه الربيع، باب في عرفة والمزدلفة ومنى، ر 422. والبيهقي، باب الدفع من المزدلفة قبل

طلوع الشمس، ر 9304.

(2) سبق تخريجه.

(3) رواه الترمذي، باب ما جاء في رمي الجمار راكبًا وماشيًا، ر 899.

(4) رواه مسلم، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، ر 3197. وأبو داود، باب في

رمي

الجمار، 1972.