الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

93

وقال ابن عمر اكتحل بأي كحل شئت إذا، رمدت ما لم يكن فيه طيب، وكره عطاء الإثمد وقال إنه من الزينة، وكان ابن عمر يقطره فيها إذا رمد إقطارًا. وكان ابن عباس يقول: المنحر بمكة، ولكنها نزهت عن الدماء، ومنى

من مكة.

وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم ساق هديه في حجه وعرف به. وقال من قال: من كان معه هدي فمحله محل هديه.

وكان ابن عمر لا يبالي من أي الشقين أشعرها، وكان إذا أشعر قال: باسم

الله، والله أكبر، موجهين إلى القبلة.

وقيل: البقر تقلد وتشعر في اسنمتها.

وقيل: إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها.

وكان ابن عمر ينحر، بدنه يَصفُ بَيْنَ أيديها قِيامًا لقيد، مستقبلات القبلة.

وقال آخرون: كان ينحرها باركة معقولة لئلا تؤذي أحدًا بدمها. وقال ابن عباس ينحرون قيامًا، وقال أبو الشعثاء: تنحر قائمة صواف. وقال عطاء: كان من مضى يذبحون البدنة بعد أن تنحر، وبلغني أن النحر كان في الشق الأيمن، وقال جابر بن عبد الله: كنا لا نأكل من البدن إلا ثلاثا بمني، حتى رخص لنا النبي، فقال: «كلوا، وتزودوا، فأكلنا وتزودنا» (3).

(1) رواه الربيع بمعناه، باب في الهدي والجزاء والفدية ر 427 والبخاري، باب من قلد القلائد

بيده، ر 1613.

(2) رواه البخاري، باب ما يؤكل من البدن وما يتصدق، ر 1632. ومسلم، باب بَيَانِ مَا كَانَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَصَاحِي بَعْدَ ثَلَاثَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ وَبَيَانِ نَسْخِهِ وَإِبَاحَتِهِ إِلَى مَتَى

شَاءَ، باب ر 5216.