الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦96
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ورجل وقف بعرفات وهو سكران فقال: لا إعادة عليه إذا كان قد وقف
مع الناس.
فأما المجنون والمعتوه إذا كان قد حج في تلك الحال، قال الحسن: قد
تم حجه، وأما عمرو فيرى عليه الحج، وذلك أحب إلي.
وقيل: من نظر إلى فرج امرأة عمدًا فلا شيء عليه، ولا فساد عليه. ومن نتف ريش طير من الحرم فإنه يعلفه حتى ينبت ويطير، فإن مات قبل ذلك فعليه الجزاء.
والرجل الجنب والمرأة الحائض إذا طافا بالبيت لعمرتهما، وسعيا بين الصفا والمروة، فإن قصرا قبل الحج فعلى كل واحد منهما دم، وإن لم يقصرا حتى يلبيا بالحج، ثم رميا جمرة العقبة بعد الخروج من عرفة، وذبحا وقصرا، ثم رجعا إلى الزيارة، فإن على كل واحد منهما طوافا بالبيت وسعيًا بين الصفا والمروة لعمرته.
وقيل: ذلك لزيارته لأنا أو جبنا عليهما إذا كانا قد فعلا أن يعيداه، ولو لم يكونا فعلا لأجزأهما طواف واحد، وسعي واحد لحجهما وعمرتهما، ولا دم عليهما، لأنا أبطلنا فعلهما الأول، فافهم ذلك، إن شاء الله، [لأنهما] قارنان. ومن بقي عليه من طواف عمرته شيء، وقد دخل شوال فهو متمتع، وإني لأحب أن لا يستأنف طوافًا لمتعته في شوال.
ومن طاف لعمرته وهو جنب في رمضان وأحل، فلما دخل شوال علم،
فإنه يعيد طوافه في شوال، وعليه دم وهو متمتع، وعليه عمرة مكانها. ويكره أن يرفع الرجل صوته بالقرآن وهو يطوف، وأما بينه وبين نفسه
فلا بأس.