الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨98
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
وقيل في قارن دخل مكة فطاف ثم حلق من جهالة، فعليه دم، وهو على إحرامه.
وإن كان تعمد للحلق فعليه، دم ويرجع إلى حده فيحرم منه.
وبلغنا أن الملائكة قالت لآدم حججنا هذا البيت من قبلك بألفي عام، فقال: ما كنتم تقولون؟ قالوا: كنا نقول: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إله الله، والله أكبر، فقال آدم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فلما طاف إبراهيم أخبرته الملائكة بقولهم وقول آدم، فزاد إبراهيم:
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم: زاد: وصلى الله على محمد وعليه السلام.
وقيل: من طاف واخترق الحجر في طوافه في طواف واحد، فإن كان أحل فعليه دم، ويرجع يطوف من حيث لم يطف ويركع، ثم يستأنف طوافًا جديدًا، وعليه دم لخطئه.
وإن كان لم يحل فإنه يتم طوافه الذي نقضه من ذلك الموضع الذي دخل منه الحجر حتى يلاقي حيث خرج منه، ثم يركع، ثم يستأنف طواف
فريضته.
وكذلك قيل: من طاف ستة أشواط حول البيت ثم ركع وسعى، وأحل من عمرته، ثم ذكر قال: يطوف شوطه الذي بقي عليه ويركع ويسعى، وعليه دم لإحلاله، وإن ذكر ذلك بعدما ركع فإنه يطوف طوافًا ويركع، ثم يستأنف طواف الزيارة.
ومن انصرف إلى بلده فذكر أنه لم يطف إلا ستة أشواط، فعليه بدنة.